10 / 6 / 2012
الأحد
ذات ليلة.. كاد أن ينسى إسمه. وقد تكون تلك مُبالغه.. إلاّ أنه لا يُبالغ حين يتلعثم في كل مرّة يريد أن يعرّف بإسمه ..
المُضحك.. أنها هيَ أيضاً كانت تنسى إسمه في كلّ مرة تراه ..!!
مواعيدهم الغراميه تكون في إجازة الأسبوع، في شقّته الصغيره.. الصغيره جداً.
يكتب لها الشِّعر وهيَ تلعبُ بشَعره.. وتسأله:
- ماذا تكتب ؟
- شِعراً
- إقرأه
- وبدأ " جميلتي.. إن كُنتِ ستضحكين على شِعري، فضحكي دون علمي، لم أكتب الشِعر في يوم.. إلاّ أنّي عرفتُ بعضه منكِ.
أنتِ أيضاً لستِ بشاعره، لكنّ الشِعر في عينيكِ. أرجوك، أرجوك.. أغمضي عينيك ولا تُكمِلي الباقي.. ستقترب، وتدنوا حروفي إليك.. وترجوك أن تقتربي منّي.. أكثر، فأكثر، فقُبله، فأسألُ بعدها: جميلتي.. ما أسمُكِ ؟! "
لم يكن ذلك شِعراً، ولمْ يقرُب الشِعر.. ونسيَت الجميلة كيفَ يُكتب الشِعر بعد أن سمعت صوتَ جميلها يرقصُ بين أغصانِ حروفِه.. أغصان شِعره .!!
وارتسم بُستانٌ على شفتيها يحملُ رائحة الورد لكنّه بِلا ورود.. واشتعلَ الخدّان، كادا من شدّة الخجلِ يوقَدان. أطفأ الجميلُ نجومَ الليل، واستأذنَ القمرُ يبحثُ عن أرضٍ لا تحملُ عاشقين.. فضلّ القمرُ يدور حتى هذه اللحظه !!
في تلك الليلة.. لم يكن أحدهم يعلمُ بأنها ستكون آخر ليله، آخر ساعات.. آخر حروفٍ نسيَت إسم مَن تُحب وتتذكر باقي الناس أجمعين .
كانا يبتسمان للعامّه.. لكنّ العامّة تبتسمُ لبعضها ولآ تلحظ إبتسامة عاشقيْن.
نظر إليها وقال:
- يا جميله
- يا جميل
- لم تُخبريني
- ماذا تريد ؟
- حبّه ونص
- بس ما تبُص ؟
- أمرنا لله
- ونِعمَ بالله
استيقظ من نومه وكانت جميلتُه بجانبه.. لكنّه الآن يعرفُ اسم جميلته.. يعرفهُ جيداً !!
خاب ظنّه.. وخاف أن تكبر " الخيبه " إن استيقظت وهي تذكر إسمه .

