الأربعاء، 13 يونيو 2012

مسلسل الحياة - تمثيل: جندي مجهول ( الجزء الثامن عشر )

بدأتُ كتابة هذه السطور وأنا متردد.. هل أكتُب، أم ألتقي بك في أيّ مكان تُحبين وأخبركِ بنفسي ؟!
يُقال بأنّ الشجاع.. مَن يعترف لحبيبته وجهاً لوجه. على الأقل.. هذا ما قُلتُه أنا، لم يقُل ذلك أحدٌ مِن قبل ..!
أشعرُ بذلك الآن.. أشعُر يا حبيبتي، أنّ كلمة حبيبتي لم تعُد كسابق عهدها، حينما كانت تأثر في عيني حين أقولها، وتأثر في صوتُك حين تقولين " حبيب رزان إنت ". أشعرُ يا رزان بأنّي ضعيف.. ضعيف جدا، إلى حد الرغبة في أن تطولَ مقدمة رسالتي وأن تصل لعدّة صفحات.. حتى يصيبك الملل وتمزقي الأوراق وتهبّ معَ هبوب الرياح.. آه، كم أتمنى أن تأخذ منكِ الرياح تلك الورقه، وتقرأها هي.. لا أمانع أن يقرأها أيّ أحدٍ غيرك. أعلمُ جيداً أنّكِ لا تقرأين هذه السطور.. أنتِ تقفزين السطور، تمهّلي، ليتكِ تعلمينَ بأنّ هذه السطور هيَ أجمل ما سيُكتب.. إقرأيها .


قبل أيام... إلتقيتُ بامرأة، قلتُ امرأة ليست فتاة. أعني أنّها متزوجه.. ولديها أطفال وفتاة جميلة مثلك .
أُعجِبت بي.. أو أُعجِبتُ بها، لا أدري.. هل هذا يهُم؟! حسناً.. كِلانا أُعجِب بالآخر، كانَ مجرّد إعجاب.. وهل هذا يهم؟!
لم تُعجب بمنظري، ولا بطول قامتي التي لا يراها غيركِ. كانت تنتظرُ منّي أن أدفع لها قيمة حذاء رأتهُ في إحدى المحلات. تصدقين ذلك؟! أنا أيضا لم أصدق ذلك حتى سمعتُها تكرر الطلب " تبي رقمي؟ إشتر لي الصندل هذا ". وأظنّ بأنّكِ تتساءلين إن كنتُ قد اشتريتُ لها " الصندل " أم لا؟! وهل هذا يُهم؟! المهم أنها أخذت رقمي.. وربما أنا مَن أخذ رقمها .


هل قلتُ لكِ بأنّي التقيتُ بها قبل أيام؟! حبيبتي رزان.. لا تُربكيني رجاءً، إقرأي بعيونٍ هادئه. كنتُ أقصد قبل أسبوعٍ ونصف. لن أصِفَ لكِ ملامحها، يكفي أن أقول بأنها تُشبهك.. ولا أظنّ بأنّك ستصدقين إن قلتُ لكِ أنها أعجبتني لأنها تُشبهك، أنتِ ذكيه.. ولا تفوتك التفاصيل الصغيره: كيف رأيتها وهي تلبس " الغطوه " ؟ آه، آه.. الغطوه، نسيت ذلك. حسناً، عيناها تُشبه عيناك.. تشبهُها تماما .


هناكَ أمرٌ آخر.. طلبَت منّي أن أراها. أعلمُ أن المنطق يقول بأنّ العكس صحيح. لكن نسيتُ أن أخبرك.. في لقائنا الأول، لم أشتر " الصندل "، قلتُ بأنّ الجايات أكثر " وغير الصندل مئة صندل ". حبيبتي.. أظنها أرادت رؤيتي لتستلم المئة صندل!! حسنا.. كان هناك ذلك الموعد، ولا أدري ماسبب ذهابي للموعد؟! أظنّه الفضول الشيطاني، الفضول الشيطاني!! نسيتُ أن أكتب ذلك في البداية. لايهم.. لن أعيد ما كتبته، كل ما عليك معرفته.. أنّه سبب كلّ ما يحدث .


في إحدى لقاءآتنا، نسيتُ أن أكتب ذلك أيضاً. إلتقيتُ بها مرتين، وفي لقائنا الثاني، كنتُ متأكدا بأنها ستطالب بصنادلها ولن تجاملني كالمرة الأولى. لكن ذلك لم يحدث.. ما حدِث كان أسوأ. حين كانت تنظرُ إلى عيني - ولا أظنها مُعجبة بِها - وأنا أتحدثُ إليكِ في الجوال، إنتهيتُ مِن مُكالمتك وقلتُ لها " إيوا رزان.. وش كنا نقول ؟ ". نظرت إلى عيني مرة أخرى - هذه المره كنت متأكد أنها لم تكن معجبة بعيني - وقالت " مييين ؟! " خفت يا رزان جدا.. خفتُ عليك، ولِمَ أخافُ عليك وهيَ لا تعرفك؟! وهل هذا يهم؟! إعتذرتُ من العجوز الجميلة جدا وقلت بأنّني آسف.. وأن أختي رزان كانت.... أختي رزان؟! هل هناك أقدم مِن ذلك العذر؟ وهل هُناك عذر أساسا؟!. 


حبيبتي.. في منتصف لقائنا الثاني، وبعد أن ناديتها بإسمك. إستأذنتني وقالت بأن لديها موعد وأنّ عليها الذهاب الآن. يبدو أنكِ تتساءلين: تغار " بتاعت الفلوس " ؟! ...



***





قاطعه صوت رنين الجوال.. وكانت رزان المتصله، تردد.. لكنه أجاب:
- هلا.. هلا بالحلو
- هلا وليد
- بس وليد ؟
- هلا حبيبي
- كيفك ؟
- بخير.. فاضي؟ بقولك شي
- سمي ؟
- لحظه.. أمي تناديني، خلاص أكلمك بعدين .
- طيب


إنتهت المكالمه.. وعاد وليد ليُكمل الرساله .



***



يبدو أنها اكتشفت الأمر، ويبدو أنكِ التقيتِ بِها.. ماذا قالت لكِ؟! قالت بأنّي بخيل ولا أشتري صندل لحبيبتي؟! سأشتري يارزان صندل وتسعه وتسعون صندل. ماذا قالت لكِ؟! قالت بأنها رأتني معك نتبادل الحديث.. لكنها لم تقُل شيء حينها لأنها تُحبّك وتظنّ بأنّي رجُلٌ صادق يحب ابنتها ولا يكذب عليها، حتى رأتني ذات يوم أغازل امرأة..!! أتصدقينها حين تقول: كنتُ أغازل امرأة؟!. عليكِ أن تُصدقيها.. فأنا أصدّق كل ما تقولُه لي أمّي. أتمنى فقط أن تتذكر شعوري كلّما اتصلَت بي.. وتُخبِرك. تتساءلين عن شعوري؟! وهل هذا يُهم؟! ..




***




تقاطعه رزان مرة أخرى باتصالها.. ينظر للشاشه ويقرأ " أم عيالي " ويعتقد بأنّها آخر مرة يرى فيها رقمها:
- هلا رزان
- بس رزان ؟
- هلا حبيبي.. وش فيه ؟!
- وش فيه؟! مافيه شي، بس أبي أكلمك
- قلتي تبيني بموضوع.. وشو ؟
- إيه صح.. أبي أشوفك ضروري، اشتقت لك يا حمار .
- !!




السبت، 9 يونيو 2012

نعمة النسيان


10 / 6 / 2012
الأحد








كان في كلّ لقاء ينسى إسمها.. وكان يستخدم " يا جميله " بدلاً مِن إسمها الذي لا يُنسى .
ذات ليلة.. كاد أن ينسى إسمه. وقد تكون تلك مُبالغه.. إلاّ أنه لا يُبالغ حين يتلعثم في كل مرّة يريد أن يعرّف بإسمه ..
المُضحك.. أنها هيَ أيضاً كانت تنسى إسمه في كلّ مرة تراه ..!!


مواعيدهم الغراميه تكون في إجازة الأسبوع، في شقّته الصغيره.. الصغيره جداً.
 يكتب لها الشِّعر وهيَ تلعبُ بشَعره.. وتسأله:
- ماذا تكتب ؟
- شِعراً
- إقرأه
- وبدأ " جميلتي.. إن كُنتِ ستضحكين على شِعري، فضحكي دون علمي، لم أكتب الشِعر في يوم.. إلاّ أنّي عرفتُ بعضه منكِ.
أنتِ أيضاً لستِ بشاعره، لكنّ الشِعر في عينيكِ. أرجوك، أرجوك.. أغمضي عينيك ولا تُكمِلي الباقي.. ستقترب، وتدنوا حروفي إليك.. وترجوك أن تقتربي منّي.. أكثر، فأكثر، فقُبله، فأسألُ بعدها: جميلتي.. ما أسمُكِ ؟! "


لم يكن ذلك شِعراً، ولمْ يقرُب الشِعر.. ونسيَت الجميلة كيفَ يُكتب الشِعر بعد أن سمعت صوتَ جميلها يرقصُ بين أغصانِ حروفِه.. أغصان شِعره .!!
وارتسم بُستانٌ على شفتيها يحملُ رائحة الورد لكنّه بِلا ورود.. واشتعلَ الخدّان، كادا من شدّة الخجلِ يوقَدان. أطفأ الجميلُ نجومَ الليل، واستأذنَ القمرُ يبحثُ عن أرضٍ لا تحملُ عاشقين.. فضلّ القمرُ يدور حتى هذه اللحظه !!

في تلك الليلة.. لم يكن أحدهم يعلمُ بأنها ستكون آخر ليله، آخر ساعات.. آخر حروفٍ نسيَت إسم مَن تُحب وتتذكر باقي الناس أجمعين .
كانا يبتسمان للعامّه.. لكنّ العامّة تبتسمُ لبعضها ولآ تلحظ إبتسامة عاشقيْن. 
نظر إليها وقال:
- يا جميله
- يا جميل
- لم تُخبريني
- ماذا تريد ؟
- حبّه ونص
- بس ما تبُص ؟
- أمرنا لله
- ونِعمَ بالله


استيقظ من نومه وكانت جميلتُه بجانبه.. لكنّه الآن يعرفُ اسم جميلته.. يعرفهُ جيداً !!
خاب ظنّه.. وخاف أن تكبر " الخيبه " إن استيقظت وهي تذكر إسمه .

الأربعاء، 23 مايو 2012

مسلسل الحياة - تمثيل: جندي مجهول ( الجزء السابع عشر )












الغالبية تكرهني الآن، ومن لم يكرهني بعد " فلا حول ولا قوة إلا بالله " .




- أستطيع أن أرى رزان وهي تتلقى الخبر مني ..
ذلك الشخص الذي سرق أمها، هو حبيبها، هو نفسه مَن يخبرها كيف حدثت عملية السرقه !
أستطيع رؤية دموعها تسبق " لماذا يامُجرم؟! "
أستطيع أيضاً أن أحضنها وأعتذر منها - كما فَعَلت هيَ مِن قبل - وعليها أن تسامحني .




- أصبحت ذلك الجندي المجهول: الذي يصرخ بأعلى صوته، فليتفتُ واحداً مِن ألفْ ويقول " سمعتُم شيء ؟ " لكنّهم يكملون سهرتهم .
أصبحت ذلك الجندي المجهول: الذي إذا أصاب، كافأ نفسه. وإذا أخطأ، شتموه و وبّخوه.. ثمّ ضربوه حتى يبكي، وإذا بكى قالوا " دعوه.. دعوه "
أصبحت ذلك الجندي المجهول: أمّهُ.. مِن بين نساء الكَوْن، تبكي إذا شعر الجندي بألمٍ في حلقه.. وتضحك على نُكته الساذجه.. وتقبّل يداه كلّما قبّل رأسها.. وتطربها خطوات قدميه قبل أن يفتح الباب.. وتُعِدّ لهُ أشهى الأطباق.. وتسمع تفاصيل أخباره، ولا تُسمعُه تفاصيل أخبارها، لأنها تعلمُ بأنّه مُتعب وعليه أن ينام .
أصبحت ذلك الجندي المجهول: الذي ينتقل من قصة لقصه، ويصنع الفارق.. حتى إذا انتصر.. صفق الجمهورُ لغيره !






- تروي رزان القصة لهند: فأكونُ رجُلاً شديدَ الغيرة، طويلَ القامة [ في نظرها ]، صاحبُ عينان حادتين، صاحبُ ابتسامة ممشوقه، وضحكة إنطوائيه، ودموعٌ قاسية، صاحبُ القلب.... أعرف أنها لا تدري أيّ قلبٍ أملك .
لكن.. آه كم أنا مُذهل في قصصها التي ترويها رزان .
لو رسمني أحدهم في مخيلته.. لأصبحتُ أشبه أحد نجوم هوليوود، أحتاجُ منها فقط أن تضيف " وشعره الأشقر، وعيونه الزرق، ولغته العربيه المكسره ... "






- أكرهُ أن أكون بطلاً في قصَص " أُم رزان " ..
تجردني مِن شخصيتي الهوليووديه، وتسلّمني شخصية الرجُل الشرقي.. وعليّ أن أجسدها الآن .
فأصبح مدلّل النساء [ أصرف عليهن ]، وأكونُ كباقي الرجال.. لا يفكر سوى بـ...... بطنه .
يتلفظُ بأسوأ الكلمات.. وحينَ يرى ما يسعدُه، فهوَ يشتم ويقبّل سيدته ويشكرها كطفل - ولا أدري إذا كانت تعني طفل شرقي أم هوليوودي ؟! - لا يرغب بأن يفارق حُضن سيدته [ فقط في تلكَ الليله ] .
لا يعرف الحُب، بل تعلمُ يقيناً بأنّه لم يسمع به .
آه.. آه.. يا لظُلم النساء، قد لا أعرف الحُب.. لكنني قطعاً سمعتُ به .






- أنا أيضاً لستُ راضٍ عمّا فعلت ..
رزان رائعه.. جميله.. تملك عينان تجذبان كباقي الفتيات.. أعلمُ ذلك. وأم رزان لم تطلُب منّي أن أقترب منها ولم ترفضني.. أعلمُ ذلك .
لن أبرّر فعلتي بأنها ردة فعل.. لكن.. أرجوكم، لن أتوقف حتى يضع كاتب هذه القصة نقطة آخر السطر .
لستُ سيئاً.. هناك جرحٌ عميق يصعبُ الوصولُ إليه، لا يعرفُ مكانه سوى مَن تسبب بذلك .
لا أشعرُ به.. لكنّه يشعرُ بي، ولآ يكفّ عن البكاء.. يريدُ رؤية أمّه، فهيَ مَن خلقته ثمّ طلبتْ منّي أن أربّيه !!
" يا أمّ الجراح.. عودي، فأنا لا أعرفُ سوى الأفراح !! "
أعلمُ أنكِ تسمعين.. وأخافُ مجادلتكِ فترحلين، ويكبُرُ الجرحُ ويصبحُ رجلاً.. وحين يسألُ عن أمه سيقولون " قتلها هذا بسكّين " وأنا والله أخافُ السكاكين !!








- من وليد، إلى كاتب هذه السطور:
إني أحمّلك كامل المسؤولية فيما سيحدثُ لي آخر القصة ..
وأنت تعلم مدى حبّي لرزان، وتقرّبي لأم رزان لم تكُن سوى وسيلة، والغاية تبرر الوسيلة ياصديقي .
أرسمني بقلمك.. لكن لا تشوهني. 
نسيتُ أن أخبرك: أتعلم ياصديقي.. حلمُ طفولتي أن أطير، هل بإمكاني فعلُ ذلك هُنا ؟!






- من وليد، إلى رزان.. لالا.. إلى ( ماذا يعني أن تكونَ إنسان ):
إليكِ فقط.. وأنتِ مَن أهدى حياتي كل هذه الألوان ..
لن أكتب السطور لأُخبركِ بأنّي أحبك، لأنها لا تحتاجُ لجُملٍ وأوزان ..
كل يومٍ أقولها لكِ وتقولين .." حتى أنا " والسلام !
أتساءل: ماذا سيحدث لو أضفتي " أحبك " بعد الكلام ؟!
أعني بعد أن قُلتي " حتى أنا " والسلام ..
ربّما سأشتري لكِ قُبلة مِن فَمِي.. وسأُهديكِ " شُكراً " مِن احترامي لكِ
وسأبتاعُ سعادةً لأضعها جانبي قبلَ أن أنامْ .






- من رزان، إلى وليد.. أقصد.. مَن يرى بأنّه وحيد:
" حتى أنا.. أحبك " ياعبيط .








- كنتُ في بهْوِ أحد الفنادق.. أنتظر أم رزان التي تأخرت لتصفيف شعرها أو لا أدري مالذي يفعلونه النساء لاحتساء قهوة في " اللوبي " .
بعد مرور ساعة.. وبعد أن طلبت نصف " القائمه ". اقتربت سيدتان منّي لتسألني الأجمل بينهن " وليد ؟ "
بحركة هوليووديه أخذتُ أمسح فمي بمنديل أحمر - وفّق الفندق في اختيار لون المناديل - ثمّ حاولت تضخيم صوتي كثيراً وقلت " أحم.. إيه "
لم أستطع النظر للأخرى.. ليسَ احتراماً، بل في الحقيقة هيَ " قلّة أدب " منّي. لا تملك مواصفات صديقتها الجميله !
كنتُ أعلم بأن هذه السيدة الجميله هيَ أم رزان.. رُغم تبديل عباءتها بأخرى مُطرزه و " مزركشه ومخصره " جداً .


غمرني ذلك الفضول الشيطاني حتى أنّني أردتُ غناء " شيلي الطرحه عن الوجه السموح " لولآ أنها سبقتني ورأيتُ وجهها السموح .
لم تكتفي " بسموحة " وجهها، أضافت على ذلك أنها نُسخة مُكبّره مِن ( رزان ) !!
حينها علمت بأنني لن ألتفت، مهما كانت المطالب والعروض للسيدة المحترمه صديقة أم رزان ..!


أمسكتُ بيد الجميله واقتربت منها " مين الجميله اللي معك ؟ " دون أن ألتفت للسيدة غير الجميله .
بحنانِ أمّ أغلقت على يدي وقالت " إسمها حصه.. بس تقدر تناديها أم هند " !!





خربوشه ١







لطلاب المدارس:
أتمنى للجميع مذاكرة ممتعه.. واختبارات مُيسّره.. ومراقبين لَمْ يناموا البارحه !
أعلمُ بأنّ الكثير يخافُ مِن الأسئله.. أقصد أسئلة مِن نوع آخر " كيف اختبارك اليوم ؟! "
ولا خوف على أسئلة قد أصبحت " بالجيب " .




لطلاب الجامعات: 
" أحلى.. بتعطلون قبل المدارس "









***










#جانبيّات






- يتحدثون عن الشفافية وهُم يقبلون أيدي رؤسائهم " وجه وقفآ "
وليست الشفافيه أن تكتب عنهم، بل أن تكتُب عن رؤسائهم .






- كان يبكي ويحلف " والله ما غشيت " وهوَ الذي لم يبكي أمام أحد مِن قبل ..
سأل الأستاذ المصري طلابه ليُبرئ ذمته " كان بيغش والاّ لأّه ؟ "
ولأنه الأستاذ.. عفواً، لأنّه الدرجات.. بالطبع كان يغش ذلك المتباكي !!
خرج الطالب يبكي.. ذهب إلى المدير يطلب النجده!!
واستمع المدير لكلامه ولم يقاطعه، ثمّ طلب منه أن يتعهد على ألاّ يكرّر " غشّه " في الإمتحان واستدعى وليّ أمره .
 معذرةً يا " جماعه " لكن لو أتينا بالمنطق: هل سيكذب أستاذ ويصدُق طالب ؟!
المنطق يقول: نعم
نحنُ نقول: المنطق أيضاً قد يكذب .






- الحياة إن لم تكُن ألواناً.. ماذا قد تكون ؟!
أجابَ أحد الملثّمين المجهولين: أبيض وأسود .
ومنذ تلك اللحظه.. الأبيض والأسود يعيشان بِلا عائلة .






- الصديق ليس مَن تجده وقت الضيق ..
الصديق مَن يُصدّق ويَصدِقَ القوْل .






- حين يتحدثُ قلمُكَ نيابةً عنك.. سيسمعُكَ القارئ بصوته، لهذا أنتَ أقربُ إليه مِن " المتحدث "
وما أصعب أن تروّضَ حرفَ الألف وهوَ يرغبُ باللعب مع حرف الحاء.. فإمّا أن تجمعهما في كلمة، أو " إنسى الموضوع "
الحروف طالَ عمرُها.. لكنها لا تشيخ. هيَ فقط ترى بأنك لا زلت صغيراً على انتقائها.. و وضعها في المكان الصحيح .


- نقبل بالكذِب إن كانَ مُضحكاً.. ونشعر بالصّدقِ حينَ يُبكينا .
أحد الفقراء يقول: أضحك في كلى الحالتين ..!


- حين تصعد إلى أعلى الجسر.. قد يستغرق ذلك وقتٌ لِتصل للأعلى .
حينَ تقفز مِن أعلى الجسر.. كم تستغرق لتُصبِح في القاع ؟!




- حين تستمتع لسؤال " أتستطيع العيش من دوني ؟! "
إحزم أمتعتك.. و التحق بـ( دوني ) .





*بوسه على خشومكم







الخميس، 17 مايو 2012

مسلسل الحياة - تمثيل: جندي مجهول ( الجزء السادس عشر )

الخميس
17 / 5 / 2012
3:37 pm





- أحيانا أفكر.. وحينما أفكر، لا أستعين بأحدٍ ليفكر معي .
فتلك أفكاري وحدي.. تدعى ( الأفكار الصامته ). 
وميزة الأفكار الصامته.. أنها تخطئ.. وتخطئ.. حتى يطلع الناتج صحيح .
دون توبيخ، تصبح النتائج كلها صحيحه ..






- نعم.. كنتُ أقول بأنني أفكر، تريدون معرفة فيما كنتُ أفكر فيه ..
وتظنون بأنها رزان. حسناً.. ظنكم ليس في محلّه، لكنه منطقي ..
كنتُ أفكر في أم رزان، وأظن بأن ذلك سيغضبكم .
ليس لأنني أفكر فيها، أو أنني لاحقاً سأتعرف عليها وسنخرج سوياً .
لكن لأنني أفكر فيما إذا كانت تصرفاتها الخاطئه.. خاطئه، أم نحن المخطؤون ؟!








- لدي مشكلة أعاني منها، إنني أسامح بلساني فقط ..
وبيدي أحياناً إن كنتُ أكتب رسالة لِأحد الذين أخطؤوا .
في الحقيقة.. أصفني كما يقول أحد الأصدقاء ( بعير )
ولا أمانع بأن أكونَ بعيراً. يشعرني ذلك بأنني إبن الصحراء بحق، بدوي الأصل .
لابد أن أكون " بعيراً " وأنا الذي عشت طفولتي أختبئ حين آكل التراب - الذي كنتُ أجده لذيذاً - لكي لا يراني أطفال الحي .


كنتُ أكذب.. لم أسامح رزان !!






- في المطاعم بينما كنّا لا نأكل شيئا، كنتُ أستمتع بالحديث مع رزان .
وأظنها كذلك، كانت يدها تقترب مني.. وكأن أمها لم تعُد في المكان الذي نحنُ فيه !!
خفت.. حتى سألتُ نفسي " من الذي سيأكل علقه في البيت إن كُشِفَ أمره؟! أنت والاّ هي؟! مَن الرجُل هُنا؟ إسسترقل "
لِذا.. شعرتُ بالاطمئنان على الفور، وسمحتُ ليدها بأن تلمس ما تشاء .






- لم أرى مثل عيناكِ، صادقتان.. تسكنان جسد كاذبه .
لأنّكِ تعرفين الحُبّ جيداً.. وتركلينه جيداً.. وذلك شأنُك .
ولا أدري ما علاقة أن تكوني كاذبه ..!






- يسكنني فضولٌ شيطاني يخبرني بأنه عليّ أن أرى أم رزان الآن ..
وعلى الفور سألتها.. " كيف شكل شنطة أمك؟! عشان إذا جت من بعيد.. أعرف اتصرف "






- سلّمتني ظرفاً هوائي يحمل فيه جميع أوصاف أمها ..
استأذنتها بعد ذلك بدقائق، أردتُ دورات المياه .
كنتُ صادقاً في ذلك.. إلاّ أن فضولي الشيطاني قادني لمكان آخر .
أعلمُ إلى أين يأخذني ذلك الفضول.. وأعلم أنني إن رفضته ( سيقتلني )
في الدور الأرضي.. بجانب محل نسائي - وبطبيعة الحال في الأسواق: لن تجد سوى محلاّن أو ثلاث تكونُ رجاليه - وجدتُ نفسي أمام امرأةٍ على هيئة فتاة.. تماماً كما وصفَتها ابنتها !!






- إنّ النهايات السعيده التي نراها في الحلقة الأخيره من الأفلام، هيَ أمنيات يعيشها كاتب القصه .
وهو يعلم يقيناً بأنها أمنيات الناس أيضاً .
بالطبع رأيتُم تايتنك - ومَن لم يراه.. سمِعَ به - أعلمُ بأنها لم تكُن نهاية سعيده، لأنّ القدر الذي خطّـها .
لا يوجد كاتب بقلب صلب كهذا.. يُبكي آلاف المشاهدين. ويقصي مئات الأبرياء في منتصف المحيط .
حين أتحدث عن النهايات.. فأنا لا أتحدث عن الموت .






- لم أكُن لِأُعجِبُها [ أم رزان ] ، وهيَ كذلك.. لَمْ تُعجبني ..
بالطبع أعجبتني.. كنتُ أقصد الفكرة المشاغبه التي تداعبني .
أكره المشاغبين، رغم أنهم يجيدون إضحاكنا في النهاية .
بينما كانت تلقي نظرتها لأزواج الأحذيه المعروضه للزبائن ..
تحدث المشاغب بداخلي.. وألقى التحيه .






- حينَ تخطئ المرأة، فهي في خطر.. وترى الموت أمامها
صدقوني.. تراه بعيناها المُجرده ..
أقصد المرأة الشرقيه .






- الحديث مع رزان ممتع .
هناك الكثير لو علموا عنها، لقضوا يومهم بكامله يتحدثون إليها .
إنها تستمع لكل شيء، وتقول لك كُلّ شيء، وتجيب على كل شيء .
حتى أنها تملك تلكَ " البحّة " في صوتها، التي يحبها شبابنا.. ولآ أستبعد " شيّابنا " .








- رنّ هاتفي الجوال بينما كنّا نأكل أنا ورزان وجبة العشاء ..
لم أعتقد بأن اتصالها سيكون بهذه السّرعه !! 

الأربعاء، 16 مايو 2012

غباء ..

الأربعاء
16 / 5 / 2012
4:18 pm




















الغضب: موضوعٌ جميل و صفة سيئه ..


الغضب: حين تتراقص طرباً ويُطرق باب غرفتك؟ " ميييين " تكونُ أختك الطارقه " أخوي حبيبي.. ممكن توديني مشوار ".
وتجدُكَ (( تتأفّـف )).. عفواً، الغضب مَن يتأفّـف، أنتَ لا تزال ترقص عزيزي .




الغضب: أن تعيش يومك كما تشاء، ثم يأتي أحدهم ليُشرِكَ يومَه معك لمدة خمس دقائق، يستأذنُكَ الغضب بالدخول - تصرف محترم - وتأذنُ له لأنك تخجل أن تقولَ " لآ " لأي شخص.. فقط لأختك حين تطلبك الذهاب لمشوار وأنتَ ذاكَ " الأخ الحلو " 




الغضب: أن تُخدش سيارتك وأنتَ المخطئ.. وتصبح سيارتك العزيزه على قلبك، آخر ما تفكر فيه [ ويبدأ التفحيط ] .
كل ذلك وأكثر " لعيون الغضب "




الغضب: أن توقظك أمّك لصلاة الفجر وتقول لها " لحظة خمس دقايق " وتسمح لنفسك أن تشارك مشيئة الله وأنتَ الذي لم تسمح "لِأحدهم" بأن يشاركك الخمس دقائق خاصّتك .




الغضب: أن تكتب بسرعة ولديكَ اليومَ بأكمله.. فقط لأنّك قرّرت أن تُنجز (( الآن )) 




الغضب:  حروفه التي تجبرك على أن تمُرّ بمخارج الحروف الثلاث ( الحلق.. مروراً بالأسنان وتنتهي عند الشفتين )
يعني بأنّ لديه حُب التملّك.. ويجب عليك أن تخاف، فإن زاركَ الغضب. فأنتَ مِلكُه .




الغضب: أن تأكل وأنت لا تشعر بالجوع.. عفواً، هذا غباء !!





الثلاثاء، 8 مايو 2012

لا تنصحني ..


اليوم: الأربعاء
التاريخ: 9 / 5 / 2012
5:27 am













نحب قراءة وسماع الأشياء التي تحتوي على قصص.. ولايهم إن كانت نهايتها سعيده أم حزينه، ويُفضّل أن تكون سعيده .
في المقابل.. نجد بأن الغالب - إن لم يكن الجميع - يكره تلقّي النصائح، وإن استطاع.. غيّر مجرى الحديث .




النصائح رائعه.. بل مُذهله. الخلل في طريقة طرحها، لن يتقبّلها أحد حينَ تُقدم النصيحه على طبق - حتى لو كان من بلاستك - ليتناولها ثمّ يشكرُ كرمك ودعوتك لهذه الوجبه المفيده التي ستغير مِن مجرى حياته.. لا تُقدمها " مباشره " .




القصص في إطارها الخارجي.. ترسم لكَ ما تراه عينك، تجعلك تضحك أحيانا.. وأحيانا تعجب بشخصية أحدهم .
لكنك حين تستيقظ من النوم في اليوم التالي.. وتتذكر بأن عبدالرحمن [ الشخصيه الشريره في القصه ] حينَ أسرف في التدخين - وأصيب بمرض سرطان الرئه وأصبحت أيامه أنوار زرقاء ورائحة مُعقم - تنظر للباكيت وتقول " شوف، منيب تاركك اليوم.. بس يجيلك يوم " لا تهدف النصيحه إلى ترك سلبياتك مباشره.. فكما أتَت بشكل تدريجي، كذلك تفعل أنت .




لا أقول بأن تحولوا نصائحكم إلى قصص.. فلم يعد هناك متسع للوقت لسماع مثل هذه الأشياء، كُن قصة لِمَن حولك.. يراها ويسمعُها كلّ يوم .